الشيخ المحمودي

349

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

بأجمعه كله ، ليس بالقصير المتردد ( 9 ) ولا بالطويل المتمغط ( 10 ) وكان في وجهه تداوير ( 11 ) إذا كان في الناس غمرهم ( 12 ) كأنما عرقه في وجهه اللؤلؤ . عرقة أطيب من ريح المسك ! ! ! ليس بالعاجز ولا باللئيم ، أكرم الناس عشرة وألينهم عريكة ( 13 ) وأجودهم كفا من خالطه بمعرفة أحبه ، ومن رآه بديهة هابه ( 14 ) عزه بين عينيه ( 15 ) يقول ناعته لم أر قبله ولا بعده

--> ( 9 ) أي المتناهي في القصر كأنه تردد بعض خلقه في بعض وتداخلت أجزاؤه . ( 10 ) قال ابن الأثير في النهاية : في صفته صلى الله عليه وآله وسلم : ( لم يكن بالطويل الممغط ) هو بتشديد الميم الثانية : المتناهي في الطول . وامغط النهار : امتد . ومغطت الحبل - وغيره - : مددته . وأصله : ( منمغت ) والنون للمطاوعة فقلبت ميما وأدغمت في الميم . ويقال بالعين المهملة بمعناه . ( 11 ) التداوير : ( 12 ) قال ابن الأثير في النهاية : أي كان فوق كل من كان معه . ( 13 ) العشرة - بالكسر فسكون - : المخالطة والمصاحبة . والعريكة : الطبيعة . ( 14 ) أي من رآه مفاجأة وبغتة قبل الاختلاط به هابه لوقاره وسكونه وإذا جالسه وخالطه بأن له حسن خلقه . ( 15 ) أي يظهر العز في وجهه أولا قبل أن يعرف . قال المجلسي العظيم : [ هذا ] تأكيد للسابق ويفسره اللاحق . ثم قال : [ قوله ] : ( يقول باغته ) : بالباء الموحدة والغين المعجمة أي من رآه بغته . وفي بعض النسخ : ( غرة ) بالغين المعجمة والراء المهملة ولعله من الغر - بالفتح - بمعنى حد السيف فيرجع إلى الأول . أو هو بالضم بمعنى الغرة وهي البياض في الجبهة . وفي بعض النسخ : ( ناعته ) بالنون والعين المهملة ولا يخفي توجيهه .